يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
71
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
إن الحمد للخالق ، وإن الشكر للمنعم ، وإن التسليم للقادر ، وإنه لا أضعف من مخلوق مطالبا أو مطلوبا ، ولا أقوى من طالب طلبته في يده ، ولا أعجز من مطلوب هو في يد طالبه . خرجه الطبري . وقال آخر : تعلم رسول اللّه أنك مدركي * وأن وعيدا منك كالأخذ باليد إذا قيل مثل هذا في المخلوق المملوك ، فكيف بالخلّاق مالك الملوك . ومن نوع ما تقدم قول الشاعر : ترجو خلودا بديار البلى * إن الذي تطلبه مختلف وقال آخر : تؤمل أن تعمر عمر نوح * وأمر اللّه يحدث كل ليله جاء في التفسير أن نوحا عليه السلام أرسله اللّه بعد آدم بثمانمائة سنة . وهو أول نبي بعثه اللّه إلى قومه وهو ابن أربعمائة سنة فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً [ العنكبوت : 14 ] كما قال اللّه عز وجل ، فلم يؤمن معه إلا قليل . فدعا عليهم فأنزل اللّه عليهم الطوفان وهو الماء الكثير ، نزل عليهم أربعين يوما وأربعين ليلة ، وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً [ القمر : 12 ] فأتلف كل شيء على الأرض إلا من كان في السفينة . وكانوا أربعين رجلا وأربعين امرأة ، وأولاده الثلاثة : سام وحام ويافث ونساؤهم ، ومن كل زوجين اثنين من غير بني آدم . وأقاموا في السفينة مائة وثمانين يوما من عشر خلون من رجب إلى عشر من المحرم ، وعاش الأربعون رجلا ولم يتناسلوا ، وتناسل أولاد نوح ، فكل بني آدم من أولادهم ، وعاش نوح بعد خروجه من السفينة ثلاثمائة وخمسين عاما ، واللّه أعلم . فرغ هذا . خرجت من شيء إلى غيره * وكله علم وقول سديد يحتاجه القارئ والسامعو * ن الكل منهم راغب في المزيد وها أنا آخذ في قلب ذا البيت * بعون اللّه ربي المجيد مقلوب البيت ألف بين حرفين داد : لم أجد فيه غير : داد ، ودأد ، وذاد . فأما داد : فنبات عندنا معلوم ولا أدري أعربي هو أم لا . وقد سألت عنه بعض أشياخي فقال : لا أعرف غير داذ - بدال غير معجمة بعدها ذال معجمة - وهو نبات أحمر توصف به الخمر ، وأنشدني بيتا لأحد الشعراء يصف الخمر أنسيته غير أني أحفظ أوله : حكته حمرة الداذي . . . * . . .